ابن عربي
167
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الله هو الوجود وبه ظهرت الأعيان ) ( 206 ) فمن استصحب هذا الحكم في الظاهر ، أجاز الصلاة كلها ، فرضها ونفلها ، داخل الكعبة . فان كل ما سوى الله لا يمكنه الخروج عن قبضة الحق . فهو موجدهم ، بل ( هو - سبحانه ! - ) وجودهم . ومنه استفادوا الوجود . وليس الوجود خلاف الحق ، ولا خارجا عنه يعطيهم منه . هذا محال . بل هو ( - سبحانه ! - ) الوجود . وبه ظهرت الأعيان . - ( 207 ) يقول القائل ، بحضرة رسول الله - ص ! - . مرتجزا ، وهو يسمع : والله ! لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ! ورسول الله - ص ! - يعجبه ذلك ، ويصدقه له في قوله . - ( 208 ) فنحن به - سبحانه ! - وله ، كما ورد في الخبر الصحيح . فإذا نظرنا إلى ذواتنا وإمكاننا فقد خرجنا عنه . وإمكاننا يطلبنا بالنظر والافتقار إليه ،